يزيد بن محمد الأزدي

336

تاريخ الموصل

الوزارة ، وخالد بن برمك « 1 » الخراج ، وإسماعيل بن علي فارس ، وأبا عون العتكي مصر ، وعبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي شرطته ، وأسد بن عبد الله الخزاعي الحرس والخاتم . وفي ذي القعدة من هذه السنة وجه أبو جعفر عبد الله بن البختري الخزاعي فقتل ابن هبيرة ورباح بن أبي عمارة مولى بنى أمية ، وعبد الله بن الحبحاب الكاتب وداود [ بن يزيد ] « 2 » بن عمر بن هبيرة . وفي هذه السنة مات منصور بن المغيرة ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وصفوان ابن سلمة « 3 » ، ومحمد بن أبي بكر [ بن محمد ] « 4 » بن عمرو بن حزم ، كلهم بالمدينة . وأقام الحج للناس داود بن علي ( بن عبد الله ) بن العباس من قبل أبى العباس . وأمير الموصل لأبى العباس محمد بن صول « 5 » .

--> ( 1 ) في المخطوطة : ابن بريك . ( 2 ) ما بين المعقوفين سقط في المخطوطة . ( 3 ) في الكامل ( 5 / 445 ) : صفوان بن سليم مولى حميد بن عبد الرحمن . انظر : المنتظم : ( 7 / 316 ) . ( 4 ) ما بين المعقوفين زيادة من الكامل ( 5 / 445 ) . ( 5 ) استعمل أبو العباس السفاح في هذه السنة - اثنتين وثلاثين ومائة - أخاه يحيى بن محمد على الموصل عوض محمد بن صول ؛ وكان سبب ذلك أن أهل الموصل امتنعوا من طاعة محمد بن صول ، وقالوا : يلي علينا مولى الخثعم ؟ ! وأخرجوه عنهم ، فكتب إلى السفاح بذلك ، واستعمل عليهم أخاه يحيى بن محمد ، وسيره إليها في اثنى عشر ألف رجل ، فنزل قصر الإمارة بجانب مسجد الجامع ، ولم يظهر لأهل الموصل شيئا ينكرونه ، ولم يعترضهم فيما يفعلونه ، ثم دعاهم فقتل منهم اثنى عشر رجلا ، فنفر أهل البلد وحملوا السلاح ، فأعطاهم الأمان وأمر فنودي : من دخل الجامع فهو آمن ، فأتاه الناس يهرعون إليه ، فأقام يحيى الرجال على أبواب الجامع فقتلوا الناس قتلا ذريعا أسرفوا فيه ، فقيل : إنه قتل فيه أحد عشر ألفا ممن له خاتم ، وممن ليس له خاتم خلقا كثيرا ، فلما كان الليل سمع يحيى صراخ النساء اللاتي قتل رجالهن ، فسأل عن ذلك الصوت ، فأخبر به ، فقال : إذا كان الغد فاقتلوا النساء والصبيان ، ففعلوا ذلك وقتل منهم ثلاثة أيام ، وكان في عسكره قائد معه أربعة آلاف زنجي ، فأخذوا النساء قهرا ، فلما فرغ يحيى من قتل أهل الموصل في اليوم الثالث - ركب اليوم الرابع ، وبين يديه الحراب والسيوف المسلولة ، فاعترضته امرأة وأخذت بعنان دابته ، فأراد أصحابه قتلها فنهاهم عن ذلك ، فقالت له : ألست من بني هاشم ؟ ألست ابن عم رسول الله ؟ أما تأنف للعربيات المسلمات أن ينكحن الزنج ؟ فأمسك عن جوابها ، وسير معها من يبلغها مأمنها ، وقد عمل كلامها فيه ، فلما كان الغد جمع الزنج للعطاء فاجتمعوا فأمر بهم فقتلوا عن آخرهم ، وقيل : كان السبب في قتل أهل الموصل ما ظهر منهم من محبة بنى أمية وكراهة بنى العباس ، وأن امرأة غسلت رأسها وألقت الخطمي من السطح فوقع على رأس بعض الخراسانية ، فظنها فعلت ذلك تعمدا ، فهاجم الدار وقتل أهلها ، فثار أهل البلد وقتلوه وثارت الفتنة ، وفيمن قتل معروف بن أبي معروف ، وكان زاهدا عابدا ، وقد أدرك كثيرا من الصحابة ، وروى عنهم . ينظر : الكامل ( 5 / 443 - 444 ) .